السيد علي الحسيني الميلاني

257

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

الفضائل فيقول : " إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، وقد تقدم كلام ابن حزم أن سائر هذه الأحاديث موضوعة ، يعلم ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلها ، وقد صدق في ذلك " ( 1 ) . فما صح من فضائل علي عليه السلام هو هذه الأحاديث الثلاثة . . . كما قال ابن حزم الشهير بالنصب له عليه السلام . لكنه يستشهد في موضع آخر بكلام لأبي الفرج ابن الجوزي وفيه : " فضائل علي الصحيحة كثيرة " ( 2 ) . ثم يأتي فيعدد فضائل للإمام مما لم يذكره ابن حزم قائلا : " وأما مناقب علي التي في الصحاح فأصحها قوله يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا . . . فمجموع ما في الصحيح لعلي نحو عشرة أحاديث . . . " ( 3 ) . وسواء كانت فضائله الصحيحة كثيرة عددا أو قليلة ، فإنه قد نص أحمد بن حنبل - الذي طالما يعظمه ابن تيمية ويقتدي به - على أنه لم يرد في حق أحد من الصحابة من الأحاديث المعتبرة ما ورد في حق علي . . . لكن لا مناص لابن تيمية من تكذيب هذا الخبر ، لأنه عن إمامه وعليه أن يقبله ، وحينئذ يلزمه الاعتراف بأفضلية علي ، وقد قرر ابن تيمية أن الأفضل هو المتعين للإمامة . . . إنه لا مناص له من تكذيب هذا الخبر ، فيقول : " وأحمد بن حنبل لم يقل إنه صح لعلي من الفضائل ما لم يصح لغيره ، بل أحمد أجل من أن يقول مثل هذا الكذب ، بل نقل عنه أنه قال : روي له ما لم يرو لغيره . مع أن في نقل هذا عن أحمد

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 354 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 442 . ( 3 ) منهاج السنة 7 / 420 .